أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
334
كتاب النبات
له نبعة عطوى كأنّ رنينها * بألوى تعاطته الأكفّ المواسح تفجّع ثكلى بعد وهن تخرّمت * بنيها بأمس الموجمات القرائح وقال الكميت في نحو هذا التشبيه إلّا أنّه أفرط فقال ( من الخفيف ) : لم يعب ربّها ولا الناس منها * غير إنذارها عليه الحميرا بأهازيج من أغانيّها الج * شّ وإتباعها الحنين الزفيرا كبغيّ في الشرب ترفع بالمز * هر صوتا ينبّه المخمورا ( 1140 ) وممّا شبّهوا فيه أصوات القسيّ إذا كثرت واجتمعت قول أبي ذؤيب ( من الطويل ) : كأنّ ارتجاز الخثعميّات وسطهم * نوائح يشفعن البكا بالأزامل فجعل أصوات القسيّ ارتجازا ثم شبّهها بأصوات ( 25 ب ) النوائح . وقال عبد مناف ( من البسيط ) : وللقسيّ أزاميل وغمغمة * حسّ الجنوب تسوق الماء والبردا فشبّه أصواتها بخفيف الريح إذا هاجت بمطر وبرد . وقد شبّهوا بمثل هذا في الواحدة . قال ساعدة ( من الطويل ) : وصفراء من نبع كأنّ عدادها * مزعزعة تلقي الثياب حطوم
--> ( 9 ) الخثعميّات : الجعثميّات - الديوان . وقال الكميت : راجع ( 1132 ) . ( 1140 ) قول أبي ذؤيب : ديوان الهذليين 1 / 22 رقم 15 : 8 وقال عبد مناف : راجع ( 1131 ) . قال ساعدة : ديوان الهذليين 2 / 32 رقم 7 : 14 . وقال صخر : راجع ( 1131 ) .